لَمْ يَجِبْ ، لِيَزُولَ الِاحْتِمَالُ عَنِ اسْمِ مَنْ يَحْلِفُ بِهِ ، وَلِيَخْرُجَ عَنِ الْمَأْلُوفِ مِنْ لَغْوِ أَيْمَانِهِمْ كَمَا يَحْلِفُ الْمُسْلِمُ بِاللَّهِ - الطَّالِبُ الْغَالِبُ ، فِيمَا يَجِبُ تَغْلِيظُهُ ، وَفِيمَا لَا يَجِبُ .
فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُ الْيَهُودِ يَجِبُ تَغْلِيظُهَا بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ ، وَمَكَانُ تَغْلِيظِهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ ، لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَهَا أَشْرَفَ بِقَاعِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَرَهَا الْمُسْلِمُونَ كَذَلِكَ .
وَأَمَّا تَغْلِيظُهَا بِالزَّمَانِ ، فَفِي وَقْتِ أَشْرَفِ صَلَوَاتِهِمْ عِنْدَهُمْ ، وَلَا يُحْلِفُهُمْ بِمَا لَا الجزء السابع عشر < 116 > يَعْرِفُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَيْمَانِهِمْ كَقَوْلِهِمْ: إِهَيَا أَشَرَاهَيَا وَلَا بِالْعَشْرِ كَلِمَاتٍ الَّتِي يَدْعُونَهَا ، وَلَا يَعْرِفُهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَلَا بِاللِّسَانِ الْعِبْرَانِيِّ إِذَا تَكَلَّمُوا بِغَيْرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا إِلَّا بِهِ ، وَلَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَهُ أَحْلَفَهُمْ بِهِ إِذَا كَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْرِفُهُ .
فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ نَصْرَانِيًّا كيفية تحليفه أَحْلَفَهُ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى .
وَإِنْ رَأَى أَنْ يَزِيدَ عَلَى هَذَا ، فَيَقُولَ: الَّذِي أَبْرَأَ لَهُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَأَحْيَا لَهُ الْمَوْتَى بِإِذْنِهِ فَعَلَ ، فَإِنْ تَغَلَّظَتْ يَمِينُهُ بِالْمَكَانِ ، وَالزَّمَانِ كَانَ مَكَانُ تَغْلِيظِهَا بِيَعَ النَّصَارَى ، لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَهَا أَشْرَفَ بِقَاعِهِمْ ، وَكَانَ زَمَانُ تَغْلِيظِهَا فِي وَقْتِ أَشْرَفِ صَلَوَاتِهِمْ عِنْدَهُمْ .