فهرس الكتاب

الصفحة 17959 من 19271

الْمُنْكِرِ الْيَمِينَ ، وَلَمْ أَحْكُمْ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ .

وَلِوُجُوبِ الْأَيْمَانِ فِي جَمِيعِ الدَّعَاوَى مَوْضِعٌ يَأْتِي ، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مُخْتَصٌّ بِالنُّكُولِ عَنِ الْيَمِينِ إِذَا وَجَبَتْ عَلَى الْمُنْكِرِ ، هَلْ يُقْضَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ عَنْهَا ؟ وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ ، بِبِنَائِهِ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ الْيَمِينَ تَخْتَصُّ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُنْقَلَ إِلَى الْمُدَّعِي ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُقْضَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، فَكَانَتِ الدَّلَائِلُ مُشْتَرِكَةً فِي الْمَوْضِعَيْنِ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِلْحَضْرَمِيِّ حِينَ أَنْكَرَهُ الْكِنْدِيُّ:"أَلَكَ بَيِّنَةٌ"؟ قَالَ: لَا .

قَالَ:"لَكَ يَمِينُهُ لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَاكَ ، فَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ حَقَّهُ فِي أَحَدِ أَمْرَيْنِ بَيِّنَتُهُ أَوْ يَمِينُ خَصْمِهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَا حَقَّ لَهُ فِي يَمِينِ نَفْسِهِ قَالُوا: وَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حُجَّةٌ لِلْمُدَّعِي ، وَالْيَمِينَ حُجَّةٌ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُنْقَلَ حُجَّةُ الْمُدَّعِي ، وَهِيَ الْبَيِّنَةُ إِلَى الْمُدَّعِي ؛ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَنْقِلَ حَقَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ الْيَمِينُ إِلَى الْمُدَّعِي الجزء السابع عشر < 141 > قَالُوا: وَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِثْبَاتِ ، وَالْيَمِينَ مَوْضُوعَةٌ لِلنَّفْيِ ، فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْدَلَ بِالْبَيِّنَةِ إِلَى النَّفْيِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْدَلَ بِالْيَمِينِ إِلَى الْإِثْبَاتِ ."

قَالُوا: وَلِأَنَّهَا قَوْلُ الْمُدَّعِي ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَلْزَمَ بِهِ حُكْمٌ كَالدَّعْوَى .

قَالُوا: وَلِأَنَّهُ رَجَّحَ دَعْوَاهُ بِقَوْلِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت