فَصَحَّ قَلْبُنَا ، وَفَسَدَ قَلْبُهُمْ .
وَلِأَنَّ أُصُولَ الشَّرْعِ مَوْضُوعَةٌ عَلَى إِثْبَاتِ الْيَمِينِ فِي جَنَبَةِ أَقْوَى الْخَصْمَيْنِ ، وَأَقْوَاهُمَا فِي الِابْتِدَاءِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ ، مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ وَثُبُوتُ مِلْكِهِ عَلَى مَا فِي يَدِهِ ، فَجُعِلَتِ الْيَمِينُ فِي جَنَبَتِهِ ، فَلَمَّا نَكَلَ فِيهَا ، صَارَ الْمُدَّعِي أَقْوَى مِنْهُ: لِأَنَّ تَوَقُّفَهُ عَنِ الْيَمِينِ شُبْهَةٌ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى ، فَصَارَ الْمُدَّعِي بِهَا أَقْوَى مِنْهُ ، فَاسْتَحَقَّتِ الْيَمِينُ فِي جَنَبَتِهِ ، لِقُوَّتِهِ .
كَمَا ثَبَتَتْ فِي جَنَبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَالَ ثُبُوتِ قُوَّتِهِ .
وَتَحْرِيرُهُ قِيَاسًا: أَنَّهَا جَنَبَةٌ قَوِيَتْ عَلَى صَاحِبَتِهَا ، فَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مِنْ جِهَتِهَا كَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ النُّكُولِ ، وَهِيَ حَالُ قُوَّتِهَا .