فهرس الكتاب
بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [ الْحُجُرَاتِ: ] .
وَالنَّبَأُ الْخَبَرُ .
وَكُلُّ شَهَادَةٍ خَبَرٌ ، وَإِنْ لَمْ يُكُنْ كُلُّ خَبَرٍ شَهَادَةً .
وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ [ السَّجْدَةِ: ] .
فَالْمَنْعُ مِنَ الْمُسَاوَاةِ إِذَا أَوْجَبَ قَبُولَ الْعَدْلِ ، أَوْجَبَ رَدَّ الْفَاسِقِ ، وَقِيلَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فِي الْفَاسِقِ نَزَلَتَا فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ .
وَسَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ الْأُولَى فِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنْفَذَهُ إِلَى قَبِيلَةٍ مُصْدِقًا ، فَأَخَذَ مِنْ صَدَقَتِهَا ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْمِ إِحَنٌ ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ ، وَعَادَ ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُمْ مَنَعُوهُ الصَّدَقَةَ ، وَلَمْ يَمْنَعُوهُ ، فَهَمَّ بِغَزْوِهِمْ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ:"إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا"فَكَفَّ عَنْهُمْ وَعَلِمَ بِحَالِهِمْ .
وَأَمَّا الْآيَةُ الثَّانِيَةُ فَسَبَبُ نُزُولِهَا: أَنَّهُ اسْتَطَالَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ الجزء السابع عشر < 149 > ذَاتَ يَوْمٍ وَقَالَ: أَنَا أَثْبَتُ مِنْكَ جَنَانًا ، وَأَفْصَحُ مِنْكَ لِسَانًا ، وَأَهُدُّ مِنْكَ سِنَانًا فَنَزَلَ فِيهِ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ"يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَبَالْفَاسِقِ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ."
لَا يَسْتَوُونَ يَعْنِي فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَمَنَازِلِ الْآخِرَةِ .
وَأَمَّا اسْمُ الْعَدْلِ فَهُوَ الْعَدِيلُ ، لِأَنَّهُ مُعَادِلٌ لِمَا جَازَاهُ