إِلَّا بِالْإِشْهَادِ عَلَى شَهَادَتِهِ ، فَلَزِمَهُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا فِي حَقِّهِ .
وَكَذَلِكَ الْإِجَارَةُ الْمَعْقُودَةُ إِلَى مُدَّةٍ قَدْ لَا يَعِيشُ الشُّهُودُ إِلَى انْقِضَائِهَا فِي الْأَغْلَبِ ، فَهِيَ بِمَثَابَةِ الْمُنْتَقَلِ فِي وُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَى شَهَادَتِهِ .
وَكَذَلِكَ الدُّيُونُ الْمُؤَجَّلَةِ بِالْأَجَلِ الْبَعِيدِ .
فَأَمَّا فِي الْحُقُوقِ الْمُعَجَّلَةِ ، أَوْ فِي الْبَيَاعَاتِ الْمَقْبُوضَةِ النَّاجِزَةِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ فِيهَا غَيْرُ الْأَدَاءِ عِنْدَ التَّنَازُعِ ، لِأَنَّ التَّوْثِيقَ بِهَا غَيْرُ مُسْتَدَامٍ وَأَمَّا إِذَا ابْتَدَأَ الشَّاهِدُ بِالْإِشْهَادِ عَلَى شَهَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ جَازَ ، وَكَانَ بِهَا مُتَطَوِّعًا ، لِأَنَّهَا اسْتِظْهَارٌ فِي التَّوْثِيقِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ ، كَالْمُتَحَمِّلِ لِلْخَبَرِ إِذَا ابْتَدَأَ بِرِوَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ جَازَ وَكَانَ بِهَا مُتَطَوِّعًا .
وَلَا يَسْقُطُ عَنِ الشَّاهِدِ فَرْضُ الْأَدَاءِ بِهَذَا الْإِشْهَادِ إِذَا أَحْدَثَ التَّنَازُعَ مَعَ إِمْكَانِ الشَّهَادَةِ ، فَإِنِ انْقَطَعَ التَّنَازُعُ ، سَقَطَ عَنْهُ فَرَضُ الْأَدَاءِ وَالْإِشْهَادِ مَعًا .