فهرس الكتاب

الصفحة 18118 من 19271

فَصْلٌ: وَالْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي صِفَةِ الْإِشْهَادِ عَلَى الشَّهَادَةِ .

وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِمَا تَحَمَّلَهُ شَاهِدُ الْأَصْلِ ، وَلَهُ فِي صِحَّةِ تَحَمُّلِهِ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُشَاهِدَ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلْحَقِّ مِنْ حُضُورِهِ عَقْدَ بَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ نِكَاحٍ يَسْمَعُ فِيهِ الْبَذْلَ وَالْقَبُولَ ، أَوْ مُشَاهَدَتِهِ لِقَتْلٍ أَوْ إِتْلَافِ مَالٍ ، أَوْ سَمَاعِهِ لِلَفْظِ الْقَذْفِ ، فَيَصِحُّ تَحَمُّلُهُ مِنْ غَيْرِ إِقْرَارٍ وَلَا اسْتِرْعَاءٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ ، وَيَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِمِثْلِ مَا تَحْمَّلَهُ .

الجزء السابع عشر < 222 > وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْمَعَ إِقْرَارَ الْمُقِرِّ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَهُوَ يَقُولُ:"لِفُلَانٍ عَلِيَّ كَذَا دِرْهَمٌ"فَيَصِحُّ تَحَمُّلُ الشَّاهِدِ لِهَذَا الْإِقْرَارِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَرْعِيَهُ الْمُقِرُّ لِلشَّهَادَةِ ، وَيَقُولُ"اشْهَدْ عَلِيَّ بِهَذَا"، لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي الْإِقْرَارِ عِنْدَ الْحُكَّامِ أَنْ لَا يَكُونَ إِلَّا بِالْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ ، فَاسْتُغْنِيَ بِالْعُرْفِ عَنْ الِاسْتِرْعَاءِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَسْمَعَ إِقْرَارَهُ عِنْدَ غَيْرِ الْحَاكِمِ ، إِمَّا عِنْدَ الشَّاهِدِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِ الشَّاهِدِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي صِفَةِ التَّحَمُّلِ لِلشَّهَادَةِ بِهَذَا الْإِقْرَارِ ، هَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى اسْتِرْعَاءِ الْمُقِرِّ ؟ وَالِاسْتِرْعَاءُ أَنْ يَقُولَ: اشْهَدْ عَلَيَّ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَطَائِفَةٍ ، أَنَّ التَّحَمُّلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت