حُكْمِهِ ، وَلَمْ يَنْقُضْهُ بَعْدَ نُفُوذِ حُكْمِهِ ، فَأَوْجَبَ هَذَا الْفَرْقُ فِي تَغْيِرِ الِاجْتِهَادِ قَبْلَ نُفُوذِ الْحُكْمِ وَبَعْدَهُ ، وُقُوعَ الْفَرْقِ فِي الْفِسْقِ بِحُدُوثِهِ قَبْلَ نُفُوذِ الْحُكْمِ وَبَعْدَهُ .
فَهَذَا حُكْمُ أَحَدِ الضَّرْبَيْنِ فِي حُدُوثِ الْفِسْقِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى عُمُومِ إِمْضَائِهِ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ .
الجزء السابع عشر < 252 > وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَحْدُثَ الْفِسْقُ بَعْدَ نُفُوذِ الْحُكْمِ وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ ، فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ مَالًا أَوْ فِي مَعْنَى الْمَالِ ، فَيَجِبُ اسْتِيفَاؤُهُ بَعْدَ الْفِسْقِ لِنُفُوذِ الْحُكْمِ قَبْلَ الْفِسْقِ تَعْلِيلًا بِالْمَعْنَيَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ حَدًّا وَجَبَ لِلَّهِ خَاصَّةً ، كَحَدِّ الزِّنَا وَجِلْدِ الْخَمْرِ وَقِطَعِ السَّرِقَةِ ، مِمَّا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ، فَيَسْقُطُ بِحُدُوثِ الْفِسْقِ وَلَا يُسْتَوْفَى لِأَنَّ حُدُوثَهُ شُبْهَةٌ .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ حَدًّا قَدْ وَجَبَ لِلْآدَمِيٍّ كَالْقِصَّاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ ، فَفِي سُقُوطِهِ بِحُدُوثِ الْفِسْقِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ لِكَوْنِهِ حَدًّا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْقُطُ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ كَالْأَمْوَالِ .
مستوى الْقَوْلُ فِيمَا لَوْ حَكَمَ لِشُهُودٍ فَاسْقِينَ