فهرس الكتاب

الصفحة 18190 من 19271

لَأَقَدْتُكُمَا .

وَالْقِصَّةُ الثَّانِيَةُ:"وَهِيَ أَثْبَتُ"رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ ، فَقَطَعَهُ ، ثُمَّ أَتَيَاهُ بَعْدَ بَرْجَلٍ آخَرَ وَقَالَا: أَخْطَأْنَا فِي الْأَوَّلِ ، وَهَذَا هُوَ السَّارِقُ ، فَأُبْطِلُ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ ثُمَّ ضَمَّنَهُمَا دِيَةَ الجزء السابع عشر < 257 > الْأَوَّلِ ، وَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ غَيْرَ مَرْفُوعٍ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخَبَرٍ مَرْفُوعٍ .

وَقَدْ رَوَاهُ مَعَ سُفْيَانَ أَسْبَاطٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ هَذَا وَلَيْسَ لِهَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ ، فَثَبَتَ بِهِمَا الْإِجْمَاعُ .

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ الِاعْتِبَارِ ، أَنَّ كُلَّ إِتْلَافٍ ضُمِنَ بِالْمُبَاشَرَةِ هل يضمن بالشهادة ضُمِنَ بِالشَّهَادَةِ كَالْأَمْوَالِ .

وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ إِلْجَاءٌ ، فَوَجَبَ أَنْ يُضْمَنَ بِهِ النُّفُوسُ بِالْقَوَدِ كَالْإِكْرَاهِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِ أَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ سَبَبٌ يَسْقُطُ بِهِ الْقَوَدُ ، كَحَفْرِ الْبِئْرِ ، فَفَاسِدٌ بِالْإِكْرَاهِ ، ثُمَّ حَفْرُ الْبِئْرِ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الْقَتْلُ فَسَقَطَ بِهِ الْقَوَدُ ، وَالشَّهَادَةُ مَقْصُودٌ بِهَا الْقَتْلُ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِ مَالِكٍ بِالْحَاكِمِ ، فَهُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بِالشَّهَادَةِ فَلَمْ يُضَمَّنْ ، وَالشَّاهِدُ مُتَبَرِّعٌ بِالشَّهَادَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت