فهرس الكتاب

الصفحة 18221 من 19271

الجزء السابع عشر < 271 > [ بَابُ عِلْمِ الْحَاكِمِ بِحَالِ مَنْ قَضَى بِشَهَادَتِهِ ] .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ( وَإِذَا عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّهُ قَضَى بِشَهَادَةِ عَبْدَيْنِ أَوْ مُشْرِكَيْنِ أَوْ غَيْرِ عَدْلَيْنِ مِنْ جَرْحٍ بَيِّنٍ ، أَوْ أَحَدِهِمَا ، رَدَّ الْحُكْمَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَرَدَّهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي أَنَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ وَالْكَافِرِ هل تقبل أم لا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الدَّلِيلِ ، فَإِذَا ثَبَتَ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ فِي حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ ، أَوْ عِتْقٍ ، أَوْ طَلَاقٍ ، أَوْ مِلْكٍ ، أَوْ مَالٍ ، ثُمَّ بَانَ لَهُ بَعْدَ نُفُوذِ حُكْمِهِ بِهِمَا ، أَنَّهُمَا عَبْدَانِ أَوْ أَحَدَهُمَا أَوْ كَافِرَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا عَبْدٌ وَالْآخِرُ كَافِرٌ فما الحكم ، فَإِنَّ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِمَا مَرْدُودٌ ، لِأَنَّهُ حَكَمَ بِشَهَادَةِ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِهَا ، فَصَارَ كَحُكْمِهِ بِهَا مَعَ عِلْمِهِ وَجَرَى مَجْرَى مِنْ حَكَمَ بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ بَانَ لَهُ مُخَالَفَةُ النَّصِّ ، كَانَ حُكْمُهُ مَرْدُودًا قَبْلَ الْحُكْمِ وَبَعْدَهُ .

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الْعَبْدِ ، فَأَجَازَهَا شُرَيْحٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَدَاوُدُ ، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ شَهَادَةَ الْكَافِرِ فِي مَوْضِعٍ ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاجْتِهَادِ فِيهَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَضَ بِالِاجْتِهَادِ حُكْمًا نَفَذَ بِالِاجْتِهَادِ .

قِيلَ: قَدِ اخْتُلِفَ فِيمَا رُدَّتْ بِهِ شَهَادَةُ الْعَبْدِ الأسباب عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: بِظَاهِرِ نَصٍّ لَمْ يَدْفَعْهُ دَلِيلٌ ، فَصَارَ كَالدَّلِيلِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت