فهرس الكتاب

الصفحة 18337 من 19271

فَصْلٌ: فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الْيَدِ ، حِينَ انْتُزِعَتِ الدَّارُ مِنْ يَدِهِ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي ، أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةَ الْغَائِبِ بِمِلْكِهِ لِلدَّارِ لَمْ يَخْلُ حَالُهُ فِي إِقَامَتِهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ ثَابِتَ الْوِكَالَةِ عَنِ الْغَائِبِ ، فَيَسْمَعُ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ لِلْغَائِبِ بِالْمِلْكِ ، لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ فِيهَا ، وَيَحْكُمُ لِلْغَائِبِ ، لِأَنَّ لَهُ مَعَ الْبَيِّنَةِ يَدًا لَيْسَتْ لِلْمُدَّعِي .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ وَكِيلًا لِلْغَائِبِ وَلَا يَتَعَلَّقُ لَهُ بِالدَّارِ حَقٌّ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ إِجَارَةٍ ، وَلَا رَهْنٍ ، فَلَا تُسْمَعُ مِنْهُ الْبَيِّنَةُ لِلْغَائِبِ ، لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي إِقَامَتِهَا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْغَائِبُ مُنْكِرًا لَهَا ، وَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهَا بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي ، حَتَّى يَقْدُمَ الْغَائِبُ ، فَيَدَّعِي كَمَنْ شَهِدُوا فِي تَرِكَةٍ بِقَسْمٍ وَمَالِ مُفْلِسٍ يُبَاعُ عَلَيْهِ أَنَّ عَبْدًا مِنْ جُمْلَتِهِ مِلْكٌ لِغَائِبٍ لَمْ يَدَّعِهِ ، لَمْ تُسْمَعِ الشَّهَادَةُ ، وَقُسِمَ بَيْنَ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ ، وَإِنْ أَرَادَ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ ، بِمِلْكِ الْغَائِبِ لِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ مِنْهَا بِالْإِجَارَةِ أَوْ بِالرَّهْنِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي جَوَازِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ مِنْهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تُسْمَعُ مِنْهُ الْبَيِّنَةُ فِيهَا لِتَعَلُّقِ حَقَّهُ بِهَا ، وَيُقْضَى بِمِلْكِهَا لِلْغَائِبِ ، وَيُقْضَى عَلَيْهِ لِصَاحِبِ الْيَدِ بِالْإِجَارَةِ ، وَالرَّهْنِ ، وَيَكُونُ الْقَضَاءُ بِهَا لِغَيْرِ مُدَّعٍ ، تَبَعًا لِلْقَضَاءِ لِحَقِّ الْحَاضِرِ عَلَيْهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت