فهرس الكتاب

الصفحة 18343 من 19271

الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي مَوَاضِعَ ، وَذَكَرْنَا أَنَّ الْيَمِينَ إِذَا تَوَجَّهَتْ الجزء السابع عشر < 328 > عَلَى الْإِنْسَانِ فِي فِعْلِ نَفْسِهِ ، كَانَتْ عَلَى الْقَطْعِ وَالْبَتِّ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى إِثْبَاتٍ أَوْ نَفْيٍ .

وَالْإِثْبَاتُ أَنْ يَحْلِفَ وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ لِي إِمَّا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، وَإِمَّا بِالرَّدِّ بَعْدَ النُّكُولِ .

وَأَمَّا النَّفْيُ ، فَإِنْ حَلَفَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِي هَذَا الْعَبْدِ فَإِنْ أَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ ، عَلَى الْعِلْمِ فِي الْإِثْبَاتِ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لِي وَأَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لَيْسَ هُوَ بِمِلْكٍ لَكَ .

فَقَدْ أَكَّدَهَا ، لِأَنَّ إِثْبَاتَ الْعِلْمِ زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ ، وَإِنْ أَحْلَفَهُ عَلَى الْعِلْمِ فِي النَّفْيِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عَلِيَّ شَيْئًا وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لَكَ ، لَمْ تَصِحَّ الْيَمِينُ ، لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ وَإِحَاطَةٍ فِيمَا اخْتَصَّ بِنَفْسِهِ مِنْ إِثْبَاتٍ ، وَنَفْيٍ ، فَلَمْ تَصِحَّ يَمِينُهُ فِي النَّفْيِ ، إِلَّا بِالْقَطْعِ وَالْبَتِّ ، كَمَا لَا تَصِحَّ يَمِينُهُ فِي الْإِثْبَاتِ ، إِلَّا بِالْقَطْعِ .

فَأَمَّا إِذَا حَلَفَ فِي تَوَجُّهِ الدَّعْوَى عَلَى غَيْرِهِ ، كَالْوَارِثِ إِذَا ادَّعَى عَلَى مَيِّتِهِ دَعْوَى ، فَأَنْكَرَهَا ، فَيَمِينُهُ يَمِينُ نَفْيٍ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ ، فَيَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ دُونَ الْقَطْعِ ، لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ لَهُ إِلَى الْيَقِينِ وَالْإِحَاطَةِ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عَلَيَّ شَيْئًا مِمَّا ادَّعَيْتَهُ ، فَإِنْ أَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَى الْقَطْعِ وَالْبَتِّ ، فَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت