فهرس الكتاب
أَحَدُهَا: أَنْ يَحْكُمَ بِإِحْدَاهِمَا لِأَحَدِهِمَا فَتُنْتَزَعُ بِهَا الدَّارُ مِنْ يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ ، وَتُدْفَعُ إِلَى مُسْتَحِقِّ مِيرَاثِ الْأَبِ ، لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِمِلْكِهَا لِلْأَبِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَحْكُمَ بِهَا ، وَيَجْعَلَ الْمِيرَاثَ يَلِيهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّفْصِيلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ ، فَتُنْتَزَعُ بِهَا الدَّارُ مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ ، وَتُدْفَعُ إِلَى الِابْنَيْنِ بِالْإِرْثِ .
الجزء السابع عشر < 334 > وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَسْقُطَ الْبَيِّنَتَانِ ، وَلَا يُحْكَمُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَتَكُونُ الدَّارُ مُقَرَّةٌ فِي يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ مِلْكًا .
فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا انْتُزِعَتْ مِنْ يَدِهِ ، وَأُزِيلَتْ عَنْ مِلْكِهِ ، لِاجْتِمَاعِ الْبَيِّنَتَيْنِ عَلَى أَنَّهَا لِلْمَيِّتِ دُونَهُ قِيلَ: لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا بَيَانٌ لِمُسْتَحِقِّهَا مِنْ أَحَدِ الِابْنَيْنِ ، سَقَطَ الْحُكْمُ بِهِمَا فِي الدَّارِ ، كَمَا سَقَطَ الْحُكْمُ بِهِمَا لِأَحَدِ الِابْنَيْنِ ، وَصَارَا كَشَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَى دَارٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ، أَنَّهَا لِأَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَجَبَ إِقْرَارُهَا فِي يَدِهِ ، وَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِعَدَمِ مِلْكِهِ ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تُعَيِّنْ مُسْتَحِقَّهَا ، فَبَطَلَتْ كَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا .