فهرس الكتاب

الصفحة 18401 من 19271

وَالرُّجُوعِ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ ، وَبَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ فِي جَمِيعٍ ، وَالرُّجُوعِ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ عَلَى مَا بَيَّنَاهُ .

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَصَادَقَ الْبَائِعَانِ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالِكٌ لِنِصْفِهِ ، فَيَنْقَطِعُ التَّخَاصُمُ بَيْنَهُمَا بِالتَّصَادُقِ ، وَفِي انْقِطَاعِ خُصُومَةِ الْمُشْتَرِيَيْنِ بِانْقِطَاعِهَا بَيْنَ الْبَائِعَيْنِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: قَدِ انْقَطَعَتِ الْخُصُومَةُ بِتَصَادُقِهِمَا ، وَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالِكًا لِنِصْفِهِ ، وَبَائِعًا لِجَمِيعِهِ ، فَلَزِمَهُ تَسْلِيمُ مَا مَلَكَ وَدَرَكُ مَا لَمْ يَمْلِكْ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْخُصُومَةَ بَاقِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مِلْكَ جَمِيعِ الثَّوْبِ ، وَقَدْ صَارَ إِلَى نِصْفِهِ مَعَ بَقَائِهِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَيَكُونُ مُخَاصِمًا فِيهِ لِمَنْ بِيَدِهِ النِّصْفُ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَسَلَّمَ مُشْتَرَيَهُ ، كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَصْمًا لِصَاحِبِهِ فِيهِ فَيَتَحَالَفَانِ عَلَيْهِ ، وَلَا تُسْتَعْمَلُ بَيِّنَتَاهُمَا فِيهِ ، لِأَنَّهَا لَا تُفِيدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ قَسْمٍ بَيْنَهُمَا .

فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا كَانَ بَيْنَهُمَا ، وَانْقَطَعَ تَخَاصُمُهُمَا ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا ، وَنَكَلَ الْآخَرُ ، حُكِمَ بِجَمِيعِهِ لِلْحَالِفِ وَلَمْ يَلْزَمْ لِبَائِعِهِ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ ثَمَنِهِ ، وَإِنْ صَارَ مَالِكًا لِجَمِيعِهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِلَّا نِصْفَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَرِيهِ قَدْ سَاقَ الثَّمَنَ إِلَيْهِ ، لَمْ يُطَالِبْهُ الْبَائِعُ إِلَّا بِنِصْفِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ سَاقَ جَمِيعَ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتِرْجَاعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت