فهرس الكتاب

الصفحة 18409 من 19271

وَهَلْ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ بِثَمَنِهِ الَّذِي شَهِدَتْ بَيِّنَتُهُ بِبَيْعِهِ وَدَفْعِ ثَمَنِهِ ، أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنِ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي الشَّهَادَةِ إِذَا رُدَّتْ فِي بَعْضِ مَا شَهِدَتْ بِهِ هَلْ يُوجِبُ رَدُّهَا فِي بَاقِيهِ ؟ أَحَدُهُمَا: لَا يُرَدُّ وَيُحْكَمُ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ بِرَدِّ الثَّمَنِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُرَدُّ ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ فِي إِنْكَارِهِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِنْ حَكَمَ بِالثَّوْبِ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَطَلَ بَيْعُ مَنْ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ ، وَهَلْ يُرَدُّ الْمُثَمَّنُ بِالْبَيِّنَةِ إِنْ أَنْكَرَ أَمْ لَا ؟ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَتَوَجَّهَتِ الدَّعْوَى عَلَى مَنْ حُكِمَ لَهُ بِالثَّوْبِ لِمُشْتَرِيهِ مِنْهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَيْهِ ، صَحَّ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِهِ وَلَا خِيَارَ لِمُشْتَرِيهِ وَإِنْ أَنْكَرَهُ حَلَفَ ، وَلَا بَيْعَ بَيْنِهِمَا ، وَهَلْ يُلْزِمُهُ رَدُّ الثَّمَنِ بِالْبَيِّنَةِ أَمْ لَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ ؟ فَهَذَا مَا يَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمُوجِبِ لِإِسْقَاطِ الْبَيِّنَتَيْنِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُوجَبُ سُقُوطُهُمَا بِالتَّعَارُضِ ، وَيُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا بِالْقُرْعَةِ .

فَأَيَّتُهُمَا قَرَعَتْ ، حُكِمَ بِهَا لِمَنْ شَهِدْتُ لَهُ بِمِلْكِ الْبَائِعِ وَبَيْعِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَفِي إِحْلَافِهِ مَعَ الْقُرْعَةِ قَوْلَانِ وَرُدَّتِ الْبَيِّنَةُ الْمَقْرُوعَةُ فِي مِلْكِ الْآخَرِ ، وَبَيْعِهِ ، وَلَمْ تَرِدْ فِيمَا شَهِدَتْ بِهِ مِنْ دَفَعَ الثَّمَنِ قَوْلًا وَاحِدًا ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَدُّهَا إِسْقَاطًا وَإِنَّمَا كَانَ تَرْجِيحًا .

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: اسْتِعْمَالُ الْبَيِّنَتَيْنِ بِقَسْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت