الجزء السابع عشر < 360 > فَصْلٌ: وَإِذَا تَنَازَعَا ثَوْبًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا مِنْهُ ذِرَاعٌ ، وَفِي يَدِ الْآخَرِ مِنْهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ كَانَا فِي الْيَدِ سَوَاءٌ ، وَلَا يَتَرَجَّحُ مَنْ بِيَدِهِ أَكْثَرُهُ ، عَلَى مَنْ بِيَدِهِ أَقَلُّهُ ، لِأَنَّهُ لَوْ تَفَرَّدَ أَحَدُهُمَا بِالْيَدِ لَمْ يَقَعِ الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِيَدِهِ أَكْثَرُهُ ، أَوْ أَقَلُّهُ .
وَلَوْ تَنَازَعَا دَارًا ، وَأَحَدَهُمَا فِي صَحْنِهَا وَالْآخَرُ فِي دِهْلِيزِهَا ، كَانَا فِي الْيَدِ سَوَاءٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْجَالِسُ فِي الصَّحْنِ أَحَقُّ بِالْيَدِ مِنَ الْجَالِسِ فِي الدِّهْلِيزِ .
وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، لِأَنَّهُ لَوْ تَفَرَّدَ بِالْجُلُوسِ فِي الدِّهْلِيزِ كَانَتْ يَدُهُ عَلَيْهَا ، كَمَا لَوْ كَانَ فِي صَحْنِهَا ، وَهَكَذَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى سَطْحِهَا ، وَالْآخَرُ فِي سُفْلِهَا كَانَا عِنْدَنَا فِي الْيَدِ سَوَاءٌ ، وَلَا فَرْقَ أَنْ يَكُونَ عَلَى السَّطْحِ سُتْرَةٌ حَاجِزَةٌ أَوْ لَا تَكُونَ ، أَوْ عَلَى السَّطْحِ مُمَرَّقٌ حَاجِزٌ مِنَ السُّفْلِ أَوْ لَا يَكُونُ .
وَلَوْ تَنَازَعَا مَتَاعًا فِي ظَرْفٍ ، وَيَدُ أَحَدِهِمَا عَلَى الظَّرْفِ ، وَيَدُ الْآخَرِ عَلَى الْمَتَاعِ اخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْيَدِ عَلَى مَا فِي يَدِهِ ، وَلَا تَكُونُ الْيَدُ عَلَى الظَّرْفِ مُشَارِكَةٌ لِلْيَدِ عَلَى الْمَتَاعِ ، وَلَا الْيَدُ الَّتِي عَلَى الْمَتَاعِ مُشَارِكَةٌ لِلْيَدِ عَلَى الظَّرْفِ ، لِانْفِصَالِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ ، وَلِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَتَاعُ لِوَاحِدٍ وَالظَّرْفُ لِآخَرَ .
وَلَوْ تَنَازَعَا عَبْدًا ، وَيَدُ أَحَدِهِمَا عَلَى ثَوْبِهِ ، وَيَدُ الْآخَرِ عَلَى ثَوْبِهِ كَانَتِ الْيَدُ عَلَى الْعَبْدِ يَدًا عَلَى الثَّوْبِ