فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيُحْتَمَلُ قَوْلُهُ فِي عِتْقِ الْمُوسِرِ:"وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ عِتْقِ الْمُوسِرِ"مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ بِالْقَوْلِ وَبِدَفْعِ الْقِيمَةِ .
وَالْآخَرُ أَنْ يَعْتِقَ الْمُوسِرُ ، وَلَوْ أَعْسَرَ كَانَ الْعَبْدُ حُرًّا ، وَاتُّبِعَ بِمَا ضُمِنَ ، وَهَذَا قَوْلٌ يَصِحُّ فِيهِ الْقِيَاسُ .
( قَالَ الجزء الثامن عشر < 8 > الْمُزَنِيُّ ) وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ فِي كِتَابِ"الْوَصَايَا فِي الْعِتْقِ"وَقَالَ فِي كِتَابِ"اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ": يَعْتِقُ يَوْمَ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ ، وَهَكَذَا قَالَ فِي كِتَابِ"اخْتِلَافِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي حَنِيفَةَ"، وَقَالَ أَيْضًا: فَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ الموسر الذي أعتق حصته في عبد الشركة أُخِذَ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ أَرْشِ الْمَالِ ، لَا يَمْنَعُهُ الْمَوْتُ حَقًّا لَزِمَهُ ، كَمَا لَوْ جَنَى جِنَايَةً .
وَالْعَبْدُ حُرٌّ فِي شَهَادَتِهِ وَمِيرَاثِهِ وَجِنَايَاتِهِ ، قَبِلَ الْقِيمَةَ وَدَفَعَهَا .
( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَدْ قُطِعَ بِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى أَصَحُّ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَطْعُهُ بِهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَحَدِ قَوْلَيْنِ لَمْ يُقْطَعْ بِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْقُرْعَةِ أَنَّ الْمُعْتِقَ يَوْمَ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ حَتَّى أَقْرَعَ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ وَالْمَوْتَى فَهَذَا أَوْلَى بِقَوْلِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ أَعْتَقَ الثَّانِي كَانَ عِتْقُهُ بَاطِلًا وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ لَوْ كَانَ مَلَكَهُ بِحَالِهِ لَوْ عَتَقَ بِإِعْتَاقِهِ إِيَّاهُ وَقَوْلُهُ فِي الْأَمَةِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ