بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ حَتَى يُسْتَكْمَلَ الثُلُثُ وَيُجَزَّءُونَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ أَصَحُّ عِنْدِي مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ ، بين العبيد لإخراج المعتق وَيَتَضَمَّنُ ثَلَاثَةَ فُصُولٍ: أَحَدُهَا: فِي التَّجْزِئَةِ .
وَالثَّانِي: فِي التَّعْدِيلِ .
وَالثَّالِثُ: فِي الْإِخْرَاجِ .
فَأَمَّا التَّجْزِئَةُ ، فَهُوَ أَنْ يُجَزِّئُوا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ إِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ عِتْقَ الثُّلُثِ لِأَنَّ مَخْرَجُهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ عِتْقَ الرُّبُعِ جَزَّءُوا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ لِأَنَّ مَخْرَجَهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ .
الجزء الثامن عشر < 43 > وَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ عِتْقَ النِّصْفِ جَزَّءُوا جُزْأَيْنِ ؛ لِأَنَّ مَخْرَجَهُ مِنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ عَلَى هَذَا .
وَأَمَّا التَّعْدِيلُ فَمُعْتَبَرٌ بِأَعْدَادِ الْعَبِيدِ وَقِيَمِهِمْ ، وَهُمْ فِي الْعَدَدِ وَالْقِيمَةِ عَلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ: أَحَدِهَا: أَنْ يُوَافِقَ عَدَدُهُمْ مَخْرَجَ الثُّلُثِ ، وَتَتَسَاوَى قِيَمُهُمْ ، فَيَكُونُوا فِي مُوَافَقَةِ الْعَدَدِ ثَلَاثَةً ، أَوْ سِتَّةً ، أَوْ تِسْعَةً ، وَتَكُونُ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِائَةَ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ كَانُوا سِتَّةً جُعِلَ كُلُّ اثْنَيْنِ جُزْءًا ، وَكَانَ الْجَمْعُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ مُعْتَبَرًا بِرَأْيِ الْحَاكِمِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُتَنَاسِبَانِ أَخَوَانِ أَوْ أَبٌ وَابْنٌ كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَوْلَى مِنَ التَّفْرِقَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ أَمَتَانِ ، فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَوْلَى مِنَ التَّفْرِقَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ زَوْجَانِ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَوْلَى مِنَ التَّفْرِقَةِ ؟ فَإِنْ فُرِّقَ بَيْنَ