فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 19271

وَيَجُوزُ أَدَاؤُهَا بِإِمَامَيْنِ ، وَبِهِ قَالَ فِي الْجَدِيدِ وَوَجْهُهُ: مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي مَرَضِهِ: لِيُصَلِّيَ الجزء الثاني < 421 > بِالنَّاسِ ، فَأَحْرَمَ بِهِمْ ، ثُمَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} خِفَّةً فَخَرَجَ ، وَوَقَفَ عَلَى يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِمْ ، فَصَارَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَأْمُومًا بَعْدَ أَنْ كَانَ إِمَامًا .

فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ بِإِمَامَيْنِ ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِإِمَامٍ وَمَأْمُومٍ ، ثُمَّ تَقَرَّرَ أَنَّ حُكْمَ الْجَمَاعَةِ لَا يَتَغَيَّرُ بِبَدَلِ الْمَأْمُومِ ، كَذَلِكَ لَا يَتَغَيَّرُ بِبَدَلِ الْإِمَامِ ، وَتَحْرِيرُهُ قِيَاسًا أَنْ يُقَالَ: لِأَنَّهُ شَخْصٌ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْجَمَاعَةِ ، فَجَازَ أَنْ يَتَبَدَّلَ فِي الصَّلَاةِ كَالْمَأْمُومِ ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَجُوزُ أَنْ يَخْطُبَ إِمَامٌ وَيُصَلِّيَ غَيْرُهُ إِذَا كَانَ مَنْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ أَوْ عَهِدَ الْوَاجِبَ مِنْهَا ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْهَدِ الْخُطْبَةَ فَلَا يَجُوزُ اسْتِخْلَافُهُ فِيهَا ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَجُوزُ اسْتِخْلَافُ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْخُطْبَةَ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ صلاة الجمعة جَازَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ أَحْرَمَ قَبِلَ حَدَثِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ إِلَّا مَنِ اتَّصَلَ عَمَلُهُ بِعَمَلِهِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مَنْ أَحْرَمَ قَبِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت