فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 19271

كَانَ حَدَثُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ في صلاة الجمعة: لَمْ تَخْلُ حَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَدَثُهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ .

فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ: جَازَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ حَدَثِهِ ، سَوَاءٌ أَدْرَكَ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى أَمْ لَا ، وَيَبْنِي هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ مِنَ الْمَأْمُومِينَ عَلَى الْجُمْعَةِ: لِأَنَّهُ قَدْ يُدْرِكُ مَعَهُمْ مِنْهَا رَكْعَةً .

وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الرُّكُوعِ مِنَ الثَّانِيَةِ: فَإِنِ اسْتَخْلَفَ مَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ الجزء الثاني < 422 > الرَّكْعَةَ الْأُولَى أَوْ أَدْرَكَ مَعَهُ الرُّكُوعَ مِنَ الثَّانِيَةِ جَازَ ، وَبَنَى هَذَا الْمُسْتَخْلَفُ وَمَنْ خَلْفَهُ مِنَ الْمَأْمُومِينَ عَلَى الْجُمْعَةِ .

وَإِنِ اسْتَخْلَفَ مَنْ أَحْرَمَ مَعَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَقَبْلَ حَدَثِهِ: فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي جَوَازِ اسْتِخْلَافِهِ فَقَالَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ: لَا يَجُوزُ: لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمْعَةِ .

وَقَالَ آخَرُونَ: وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ إِنَّ اسْتِخْلَافَهُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ .

وَلَعَلَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي جَوَازِ صَلَاةِ الْجُمْعَةِ خَلْفَ الصَّبِيِّ الَّذِي تَصِحُّ لَهُ الْجُمْعَةُ .

وَإِذَا اسْتَخْلَفَهُ بَنَى هَذَا الْإِمَامُ عَلَى الظُّهْرِ ، وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ أَرْبَعًا ، وَبَنَى الْمَأْمُومُونَ عَلَى الْجُمْعَةِ ، وَكَانُوا بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَنْتَظِرُوهُ لِتَكْمُلَ صَلَاتُهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا يُسَلِّمُ بِهِمْ ، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت