فهرس الكتاب

الصفحة 18707 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَلَا مِلْكَ لَهُ وَلَهُ وَصِيٌّ كَانَ عَلَيْهِ قَبُولُ هَذَا كُلِّهِ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ لِأَنَّ عَلَى الْمُوسِرِ عِتْقَ مَا بَقِيَ وَإِنْ قَبِلَهُ فَمَرْدُودٌ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا يُعْتَقُ مَا مَلَكَ الصَّبِيُّ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا: فِي مَوْلَى عَلَيْهِ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ ، وُهِبَ لَهُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ ، أَوْ وُصِّيَ لَهُ بِهِ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُوهَبَ لَهُ جَمِيعُهُ ، فَإِنْ وُهِبَ لَهُ جَمِيعُ أَبِيهِ لَمْ يَخْلُ حَالُ الْأَبِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُكْتَسَبًا أَوْ غَيْرَ مُكْتَسَبٍ .

فَإِنْ كَانَ مُكْتَسَبًا وَجَبَ عَلَى وَلِيِّ الْمَوْلَى عَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَهُ عَنْهُ ، سَوَاءٌ كَانَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا ؛ لِأَنَّهُ يَزُولُ بِهِ رِقُّ أَبِيهِ ، وَيُمْلَكُ بِهِ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ وَإِنْ مَاتَ وَرِثَهُ ، وَإِنْ عَاشَ وَاحْتَاجَ الْوَلَدُ الْتَزَمَ نَفَقَتَهُ ، فَاسْتَفَادَ بِالْقَبُولِ حُقُوقًا لَمْ يَجُزْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُضَيِّعَهَا عَلَيْهِ ، فَإِنِ امْتَنَعَ الْوَلِيُّ مِنَ الْقَبُولِ قَبِلَهُ الْحَاكِمُ فِي حَقِّهِ لِظُهُورِ الْمُصْلِحَةِ فِي قَبُولِهِ .

وَإِنْ كَانَ الْأَبُ زَمِنًا غَيْرَ مُكْتَسِبٍ لَمْ يَخْلُ حَالُ وَلَدِهِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا .

فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَجَبَ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْبَلَ لَهُ الْوَصِيَّةَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَفِيدُ بِالْقَبُولِ عِتْقَ أَبِيهِ وَاسْتِحْقَاقَ الْوَلَاءِ عَلَيْهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُمْنَعَ الْوَلِيُّ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت