الْجُمْعَةِ ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ قَيِّمٌ أَمْ لَا: لِاخْتِصَاصِ الْوَلَدِ بِفَضْلِ الْبِرِّ ، وَالْوَالِدِ بِفَضْلِ الْحُنُوِّ .
وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ عَدَا الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَيِّمٌ بِأَمْرِهِ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ فِي تَرْكِ الْجُمْعَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ قَيِّمٌ سِوَاهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عُذْرًا ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْحُضُورُ .
فَأَمَّا إِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ ثَابِتٌ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ كَالْأَمْوَالِ: فَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَدَائِهِ لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا ، وَكَانَ بِالتَّأْخِيرِ عَاصِيًا ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِهِ وَخَافَ مِنْ يَدِ صَاحِبِ الْحَقِّ وَمَقَالِهِ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ عَنْهَا .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ عَلَى يَدِهِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ ، وَلَا الصُّلْحُ عَلَيْهِ ، كَحَدِّ الزِّنَا ، وَقَطْعِ السَّرِقَةِ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ ، وَعَلَيْهِ الْحُضُورُ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ ، وَالصُّلْحُ عَلَيْهِ ، وَالْمُفَادَاةُ بِالْمَالِ ، فَهَذَا عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ ، لِيَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى مَالٍ .
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ: أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ عَنِ الْجَمَاعَةِ كَانَ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ عَنِ الْجُمْعَةِ .
مستوى مَنْ أَرَادَ إِنْشَاءَ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ