فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ إِدْرَاكَ الْجُمْعَةِ يَكُونُ بِرَكْعَةٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُدْرِكَهُ قَارِئًا فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَوْ رَاكِعًا فِيهَا ، فِي أَنَّهُ يَكُونُ مُدْرِكًا لِرَكْعَةٍ يُدْرِكُ بِهَا الْجُمْعَةَ .
فَأَمَّا إِنْ أَدْرَكَهُ رَافِعًا مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ في صلاة الجمعة فَهُوَ غَيْرُ مُدْرِكٍ لِلْجُمْعَةِ ، وَلَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ صَلَّى ظُهْرًا أَرْبَعًا .
فَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ ، وَقَامَ فَأَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ أَتَى بِهَا ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَسَلَّمَ مِنْ جُمْعَةٍ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَهَا مِنَ الْأُولَى ، كَانَتِ الْأُولَى مَجْبُورَةً بِسَجْدَةٍ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَتُبْطُلُ الثَّانِيَةُ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ تَمَامَ أَرْبَعٍ ، وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ وَيُسَلِّمَ مِنْ ظُهْرٍ .
وَإِنْ شَكَّ هَلْ تَرَكَهَا مِنَ الْأُولَى أَوِ الثَّانِيَةِ ؟ عَمِلَ عَلَى أَسْوَأِ أَحْوَالِهِ ، وَأَسْوَأُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَرَكَهَا مِنَ الْأُولَى ، فَيَجْبُرَهَا بِالثَّانِيَةِ ، وَيَبْنِيَ عَلَى الظُّهْرِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الجزء الثاني < 439 >