فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 19271

عَنْهُ ، بِدَرَجَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَصَعِدَ إِلَى الثَّانِيَةِ وَوَقَفَ عَلَيْهَا ، وَهُوَ مَوْقِفُ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَجَعَ إِلَى الثَّالِثَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا ، وَهِيَ مَوْقِفُ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .

ثُمَّ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمَ قَلَعَ الْمِنْبَرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ وَزَادَ فِيهِ سِتَّ دَرَجٍ ، فَصَارَ عَدَدُ دَرَجِهِ تِسْعًا ، وَكَانَ الْخُلَفَاءُ يَرْتَقُونَ إِلَى الدَّرَجَةِ السَّابِعَةِ: السِّتَّةُ الَّتِي زَادَهَا مَرْوَانُ وَالسَّابِعَةُ هِيَ أَوَّلُ مَرَاتِبِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ .

وَأَيْنَ وَقَفَ مِنَ الْمِنْبَرِ جَازَ ، فَإِذَا انْتَهَى الْإِمَامُ إِلَى مَوْقِفِهِ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ ، وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ ، وَسَلَّمَ قَائِمًا ، ثُمَّ جَلَسَ .

وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: السَّلَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ غَيْرُ مَسْنُونٍ .

وَهَذَا خَطَأٌ ؛ لِرِوَايَةِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِذَا دَنَا مِنَ الْمِنْبَرِ سَلَّمَ ، ثُمَّ صَعِدَ وَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَإِذَا جَلَسَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُونَ فِي الْأَذَانِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأُحِبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ ، فَإِذَا أَذَّنَ جَمَاعَةٌ لصلاة الجمعة جَازَ .

وَهَذِهِ الْجَلْسَةُ مُسْتَحَبَّةٌ وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً .

وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ أَوْجَبَهَا .

الجزء الثاني < 440 > وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ مَنَعَ مِنْهَا ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَصَحُّ .

فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ قَامَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت