فهرس الكتاب

الصفحة 19056 من 19271

فَصْلٌ: وَلَوْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ إذا إدعى كل منهما الأسبقية لولده من المكاتبة لَمْ يَكُنْ لِتَنَازُعِهِمَا تَأْثِيرٌ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَوِي حُكْمُهُ فِي تَقَدُّمِهِ وَتَأَخُّرِهِ ، لِأَنَّ نِصْفَهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ ، وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهَا ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَنِصْفُ وَلَدِهِ حُرٌّ ، وَفِي نِصْفِهِ الْآخَرِ وَجْهَانِ ، وَإِذَا كَانَا فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ سَوَاءً سَقَطَ حُكْمُ تُنَازِعِهِمَا ، وَكَانَ نِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ لِأَحَدِهِمَا ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْآخَرِ ، فَأَيُّهُمَا مَاتَ عَتَقَ نَصِفُهَا بِمَوْتِهِ ، وَكَانَ عِتْقُ النِّصْفِ الْآخَرِ مَوْقُوفًا عَلَى مَوْتِ الْآخَرِ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ فَيَتَقَاصَّانِهِ ، وَفِي قِيمَةِ نِصْفِ وَلَدِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبُ وَيَكُونُ مَمْلُوكًا لِصَاحِبِهِ وَلَا قِصَاصَ ، وَلَا عِتَاقَ .

وَالثَّانِي: يَجِبُ وَيَصِيرُ جَمِيعُهُ حُرًّا وَيَتَقَاصَّانِ ذَلِكَ وَيَتَرَاجَعَانِ فَضْلًا إِنْ كَانَ فِيهِ وَيَكُونُ وَلَاؤُهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلَا تُوقَفُ ، وَنَقَلَ الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ"الْأُمِّ"أَنَّ وَلَاءَهَا مَوْقُوفٌ إِذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ مُعْسِرَيْنِ المكاتبة ، فَسَوَّى وُقُوفَ الْوَلَاءِ بَيْنَ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ لِأَنَّ الْوَلَاءَ فِي الْيَسَارِ مُشْكَلٌ ، فَلِذَلِكَ كَانَ مَوْقُوفًا وَفِي الْإِعْسَارِ غَيْرُ مُشْكَلٍ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا ، وَلِأَصْحَابِنَا عَمَّا نَقَلَهُ الرَّبِيعُ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَجَابَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ: أَنَّهُ سَهْوٌ مِنْهُ فِي النَّقْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت