فهرس الكتاب

الصفحة 19097 من 19271

مِنْهُمُ الْعَمَلُ ، وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ ، لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالظَّاهِرِ مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَقْتَ الْقَبُولِ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْجَوَازِ مِمَّا قَدْ يَكُونُ وَلَا يَكُونُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ جَنَوْا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُمْ وَبِيعَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ جِنَايَاتِهِمْ والد المكاتب وولده".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، لِأَنَّ مَا يَفْدِيهِمْ بِهِ إِذَا جَنَوْا كَالثَّمَنِ الْمَصْرُوفِ فِي ابْتِيَاعِهِمْ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنَ ابْتِيَاعِهِمْ ، فَكَذَلِكَ يُمْنَعُ مِنَ افْتِدَائِهِمْ ، وَيُبَاعُوا فِي جِنَايَاتِهِمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ الْمُكَاتَبُ وَجْهًا وَاحِدًا ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعُهُمْ فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يَبِيعُهُمْ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، فَصَارَ فِي بَيْعِهِمْ كَالْوَكِيلِ ، فَإِنْ كَانَتْ جِنَايَاتُهُمْ تَسْتَوْعِبُ أَثْمَانَهُمْ بِيعَ جَمِيعُهُمْ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ بِيعَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ جِنَايَاتِهِمْ وَكَانَ الْبَاقِي مِنْهُمْ عَلَى مِلْكِ الْمُكَاتَبِ يُعْتَقُ بِعِتْقٍ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ بَاقِي الرِّقِّ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْجِنَايَةُ عَلَيْهِمْ فَهِيَ لِلْمُكَاتَبِ ، فَإِنْ أَوْجَبَتِ الْقَوَدَ فَالْخِيَارُ لَهُ دُونَهُمْ ، وَإِنْ أَوْجَبَتِ الْمَالَ فَهُوَ لِلْمُكَاتَبِ دُونَ السَّيِّدِ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي كِتَابَتِهِ إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ فَيَكُونَ لِسَيِّدِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت