فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَإِذَا حُصِرَ الْإِمَامُ لُقِّنَ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .
وَالْإِمَامُ إِذَا حُصِرَ فِي خُطْبَتِهِ وَأُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلَهُ حَالَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ إِذَا فُتِحَ عَلَيْهِ زَالَ حَصْرُهُ وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ أَوْ فِي قِرَاءَتِهِ فَهَذَا يُلَقَّنُ ، وَيُفْتَحُ عَلَيْهِ: لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ أَفِيكُمْ أُبَيٌّ"."
قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ هَلَّا ذَكَّرْتَنِي ، فَقَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَرَى أَبَيًّا يُلَقِّنُ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ".
قِيلَ مَعْنَاهُ: إِذَا أُرْتِجَ عَلَى الْإِمَامِ فَلَقِّنُوهُ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِمَّنْ إِذَا فُتِحَ عَلَيْهِ ازْدَادَ حَصْرُهُ ، وَإِذَا تُرِكَ اسْتَدْرَكَ غَلَطَهُ ، فَهَذَا يُتْرَكُ وَلَا يُلَقَّنُ ، وَهُوَ مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا حُصِرَ الْإِمَامُ فَلَا تُلَقِّنْهُ .
مستوى الْأَوْلَى بِالْإِمَامِ أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي خُطْبَتِهِ آيَةَ سَجْدَةٍ