فهرس الكتاب
ثُلُثٍ ، فَيَعْتِقَ جَمِيعَ الْمُكَاتَبِ ، وَيَبْرَأَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَحْتَمِلَ الثُّلُثُ شَيْئًا مِنْهُ لِدُيُونٍ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ جَمِيعَ تَرِكَتِهِ ، فَيَبْطُلَ عِتْقُهُ وَإِبْرَاؤُهُ ، وَيُؤْخَذُ بِأَدَاءِ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ ، وَيَعْتِقُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ ، وَلَا اعْتِرَاضَ فِيهِ لِوَارِثٍ ، وَلَا غَرِيمٍ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ كَانَ تَعْجِيزُهُ وَإِعَادَتُهُ إِلَى الرِّقِّ مَوْقُوفًا عَلَى الْوَرَثَةِ وَالْغُرَمَاءِ ، فَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ تَعْجِيزَهُ كَانَ لَهُمْ ، وَإِنْ أَرَادَ الْغُرَمَاءُ تَعْجِيزَهُ كَانَ لَهُمْ ، فَإِنِ اتَّفَقَ الْوَرَثَةُ وَالْغُرَمَاءُ عَلَى إِنْظَارِهِ جَازَ ، وَأَيُّهُمْ رَجَعَ عَنْ إِنْظَارِهِ ، وَطَلَبَ تَعْجِيزَهُ ، فَلَهُ ذَلِكَ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَحْتَمِلَ الثُّلُثُ بَعْضَ ذَلِكَ ، وَيَعْجِزَ عَنْ بَعْضِهِ ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ مُحْتَمِلًا لِلنِّصْفِ مِنْ أَقَلِّ أَمْرَيْهِ ، فَيَعْتِقَ نِصْفُهُ ، وَيَكُونَ نِصْفُهُ الْبَاقِي عَلَى كِتَابَتِهِ - يَعْتِقُ بِأَدَائِهِ ، وَيَرِقُّ النِّصْفُ مِنْهُ بِعَجْزِهِ .
الجزء الثامن عشر < 285 > فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ يَصِحُّ عِتْقُ بَعْضِهِ بِالْإِبْرَاءِ مِنْ بَعْضِ كِتَابَتِهِ وَلَوْ أَبْرَأَهُ فِي جِنَايَةٍ مِنْ بَعْضِ كِتَابَتِهِ لَمْ يُعْتَقْ شَيْءٌ مِنْهُ ، فَهَلَّا كَانَ كَذَلِكَ فِيمَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْ إِبْرَاءِ بَعْضِهِ ؟ قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ صِفَةَ الْعِتْقِ فِي الْإِبْرَاءِ مِنْ بَعْضِ الْكِتَابَةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ لَمْ يُوجَدْ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْهُ ، وَصِفَةُ الْعِتْقِ فِي إِبْرَائِهِ فِي الْمَرَضِ قَدْ وُجِدَتْ ،