فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَإِنْ سَلَّمَ رَجُلٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ كَرِهْتُهُ وَرَأَيْتُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ الرَّدَّ فَرْضٌ وَيَنْبَغِي تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: لَا يُشَمِّتْهُ وَلَا يَرُدَّ السَّلَامَ إِلَّا إِشَارَةً ."

( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) ، رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْتُ أَنَا: الْجَدِيدُ أَوْلَى بِهِ لِأَنَّ الرَّدَّ فَرْضٌ وَالصَّمْتَ سُنَّةٌ وَالْفَرْضُ أَوْلَى مِنَ السُّنَّةِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَلَّمَ قَتَلَةَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ فِي الْخُطْبَةِ وَكَلَّمَ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيَّ وَهُوَ يَقُولُ: يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ فِيمَا يَعْنِيهِ .

وَيَقُولُ: لَوْ كَانَتِ الْخُطْبَةُ صَلَاةً مَا تَكَلَّمَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .

( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .

قَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الْإِنْصَاتِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَأَنَّهُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ وَاجِبٌ .

وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ أَنَّهُ اسْتِحْبَابٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَحُكْمُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي وُجُوبِ الْإِنْصَاتِ أَوِ اسْتِحْبَابِهِ سَوَاءٌ .

نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ .

فَإِذَا تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فَالْكَلَامُ كُلُّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: مَا يَلْزَمُهُ فِي غَيْرِهِ .

وَالثَّانِي: مَا يَعْنِيهِ فِي نَفْسِهِ .

وَالثَّالِثُ: مَا لَا يَلْزَمُهُ فِي غَيْرِهِ وَلَا يَعْنِيهِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت