فهرس الكتاب

الصفحة 19237 من 19271

: إِحْدَاهُمَا: مَوْتُ السَّيِّدِ ، وَالثَّانِيَةُ: عَجْزُ الْمُكَاتَبِ ، وَلَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ صِفَةً فِي وُقُوعِ الْعِتْقِ كَالتَّدْبِيرِ .

قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَصِحُّ مِثْلُهُ فِي قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: إِذَا دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ ، أَنْ يَعْتِقَ بِدُخُولِهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ ، وَفِيهِ عِنْدِي نَظَرٌ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُكَاتَبِ فَرْقٌ ، لِأَنَّ الْعَبْدَ مَوْرُوثٌ وَالْمُكَاتَبَ غَيْرُ مَوْرُوثٍ ، فَجَازَ أَنْ يُعْتَقَ الْمُكَاتَبُ بِالْعَجْزِ لِبَقَائِهِ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ السَّيِّدِ ، وَلَمْ يُعْتَقِ الْعَبْدُ بِدُخُولِ الدَّارِ ، لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِ السَّيِّدِ ، وَإِذَا صَحَّ مَا قُلْنَاهُ فِي عِتْقِ الْمُكَاتَبِ بَعْدَ الْمَوْتِ نُظِرَ فِي ادِّعَائِهِ الْعَجْزَ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ حُلُولِ النَّجْمِ لَمْ يُعْتَقْ لِأَنَّ الْعَجْزَ وَقْتَ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَقَدْ يَجُوزُ وَإِنْ عَجَزَ قَبْلَهُ أَنْ يَسْتَفِيدَ عِنْدَ مَحَلِّهِ ، وَإِنِ ادَّعَى الْعَجْزَ عِنْدَ حُلُولِ النَّجْمِ اعْتَبَرَ مَا بِيَدِهِ فَإِنَّ مَعَهُ مَالَ النَّجْمِ لَمْ يُعْتَقْ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَاجِزٍ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ ، لِأَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِالْعَجْزِ لَا بِالتَّعْجِيزِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ مَالٌ ، فَالظَّاهِرُ عَجْزُهُ ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ فِي الْعَجْزِ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إِنْ أَكْذَبَهُ الْوَارِثُ ، وَيَصِيرُ حُرًّا ، فَلَوْ قَدَرَ الْمُكَاتَبُ عَلَى نَجْمٍ ، وَعَجَزَ عَنْ آخَرَ كَانَ ذَلِكَ عَجْزًا لَا يُعْتَقُ بِهِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ عَجْزِهِ عَنْ جَمِيعِ النَّجْمِ أَوْ عَنْ أَقَلِّهِ فِي وُقُوعِ الْعِتْقِ بِهِ ، وَتَكُونُ قِيمَتُهُ مُحْتَسَبَةً عَلَى السَّيِّدِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت