فهرس الكتاب

الصفحة 19239 من 19271

الجزء الثامن عشر < 308 > كِتَابُ عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ كُتُبٍ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا وَطِئَ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ مَا يَبِينُ أَنَّهُ مِنْ خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ حكم الأمة عَيْنٍ أَوْ ظُفْرٍ أَوْ أُصْبَعٍ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَا تُخَالِفُ الْمَمْلُوكَةَ فِي أَحْكَأُمِهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ مِلْكِهِ فِي دَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ ، فَإِذَا مَاتَ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ مِنْ خَلْقٍ آدَمِيٍّ سَأَلْنَا عُدُولًا مِنَ النِّسَاءِ فَإِنْ زَعَمْنَ أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ خَلْقٍ آدَمِيٍّ كَانَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنْ شَكَكْنَ لَمْ تَكُنْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا أَوْلَدَ الْحَرُّ أَمَتَهُ فِي مِلْكِهِ ، وَصَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ أحكام أم الولد عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ انْتَشَرَتْ حُرْمَتُهُ إِلَيْهَا فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَحْرِيمُ بَيْعِهَا عَلَيْهِ .

وَالثَّانِي: عِتْقُهَا بِمَوْتِهِ ، ثُمَّ هِيَ فِيمَا سِوَاهَا كَالْأَمَةِ .

فَأَمَّا الْعِتْقُ بِالْمَوْتِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا تَحْرِيمُ الْبَيْعِ ، فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالْفُقَهَاءِ أَنَّ بَيْعَهَا حَرَامٌ ، وَأَنَّ مِلْكَهَا لَا يَنْتَقِلُ عَنِ السَّيِّدِ إِلَى غَيْرِهِ .

وَاسْتَدَلَّ مَنْ جَوَّزَ بَيْعَهَا بِمَا قَالَهُ فِي الصَّحَابَةِ جَابِرٌ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ ، وَالشِّيعَةُ ، فَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَدْ حُكِيَ عَنْهُ الْقَوْلَانِ ، حَكَى الْحِجَازِيُّونَ عَنْهُ تَحْرِيمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت