فهرس الكتاب

الصفحة 19257 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ أَدَّى قِيمَتَهَا ثُمَّ عَادَتْ فَجَنَتْ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَ إِسْلَامَهُ قِيمَتَهَا كَإِسْلَامِهِ بَدَنَهَا وَيَرْجِعُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الثَّانِي بِأَرْشِ جِنَايَتِهِ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْأَوَّلِ فَيَشْتَرِكَانِ فِيهَا بِقَدْرِ جِنَايَتِهِمَا ثُمَّ هَكَذَا كَلَّمَا جَنَتْ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَنَّ إِسْلَامَهُ قِيمَتَهَا كَانَ كَإِسْلَامِ بَدَنِهَا إِلَى الْأَوَّلِ لَزِمَ الْأَوَّلَ إِخْرَاجُهَا إِلَى الثَّانِي إِذَا بَلَغَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ قِيمَتَهَا ، وَالثَّانِي أَنَّهُ يَدْفَعُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوِ الْجِنَايَةِ فَإِنْ عَادَتْ فَجَنَتْ وَقَدْ دَفَعَ الْأَرْشَ رَجَعَ عَلَى السَّيِّدِ وَهَكَذَا كُلَمَّا جَنَتْ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَالثَّانِي أَشْبَهُ عِنْدِي بِالْحَقِّ لِأَنَّ إِسْلَامَ قِيمَتِهَا لَوْ كَانَ كَإِسْلَامِ بَدَنِهَا لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى قِيمَتِهَا وَبَطَلَتِ الشَّرِكَةُ وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى إِبْطَالِ ذَلِكَ إِبْطَالُ هَذَا الْقَوْلِ وَفِي إِبْطَالِهِ ثُبُوتُ الْقَوْلِ الْآخَرِ إِذْ لَا وَجْهَ لِقَوْلٍ ثَالِثٍ نَعْلَمُهُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ مِمَّنْ لَا يَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَإِذَا أَفْتَكَهَا رَبُّهَا صَارَتْ بِمَعْنَاهَا الْمُتَقَدِّمِ لَا جِنَايَةَ عَلَيْهَا وَلَا سَيِّدِهَا بِهَا فَكَيْفَ إِذَا جَنَتْ لَا يَكُونُ عَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ قِيَاسًا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَدْ مَلَكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْأَرْشَ بِحَقٍّ فَكَيْفَ يَجْنِي غَيْرَهُ وَغَيْرَ مِلْكِهِ وَغَيْرَ مَنْ هُوَ عَاقِلُهُ لَهُ فَيَجَبَ عَلَيْهِ غُرْمُهُ أَوْ غُرْمُ شَيْءٍ مِنْهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت