مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَأَحَبُّ مَا يُلْبَسُ إِلَيَّ الْبَيَاضُ فَإِنْ جَاوَزَهُ بِعُصَبِ الْيَمَنِ وَالْقَطَرِيِّ وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا يُصْنَعُ غَزْلُهُ وَلَا يُصْبَغُ بَعْدَ مَا يُنْسَجُ فَحَسَنٌ ، وَأَكْرَهُ لِلنِّسَاءِ الطِّيبَ وَمَا يُشْتَهُونَ بِهِ ، وَأُحِبُّ لِلْإِمَامِ مِنْ حُسْنِ الْهَيْئَةِ أَكْثَرَ وَأَنْ يَعْتَمَّ وَيْرَتَدِيَ بِبُرْدٍ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: كَانَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَعْتَمُّ وَيَرْتَدِي بِبُرْدٍ".
الجزء الثاني < 455 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: بَعْدَمَا يُنْسَجُ ، فَحَسَنٌ .
الْبَابَ إِلَى آخِرِهِ .
وَهَذَا كَمَا قَالَ .
يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ تَكُونَ ثِيَابُ جُمْعَتِهِ وَعِيدِهِ أَجْمَلَ مِنْ ثِيَابِهِ فِي سَائِرِ أَيَّامِهِ: لِأَنَّهُ يَوْمُ زِينَةٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمْعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهِنَتِهِ .
وَيُخْتَارَ مِنَ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ يوم الجمعة ، فَيَلْبَسُهُ أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا بِهَا مَوْتَاكُمْ فَإِنِ اسْتَحْسَنَ لُبْسَ غَيْرِ الْبَيَاضِ فَالْمُخْتَارُ مِنْهُ مَا صُبِغَ غَزْلُهُ قَبْلَ نَسْجِهِ كَالْحُلَلِ ، وَالْأَبْرَادِ وَالْقَطَرِيِّ ، وَعُصَبِ الْيَمَنِ ، فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَرْتَدِي بِرِدَاءٍ أَسْحَمِيٍّ ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَعْتَمَّ من وجبت عليه الجمعة ، وَيَرْتَدِيَ: اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَلِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : الْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْتَعْمَلَ مِنَ الطِّيبِ مَا كَانَ زَكِيَّ