إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ .
مستوى الْبَيْعُ قَبْلَ أَذَانِ الْجُمْعَةِ لَا بَأْسَ بِهِ أَمَّا بَعْدَ الْأَذَانِ فَمَكْرُوهٌ
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْبَيْعُ قَبْلَ أَذَانِ الْجُمْعَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، فَأَمَّا بَعْدَ الْأَذَانِ فَمَكْرُوهٌ لِنَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ لِمَنْ لَزِمَهُ الذَّهَابُ إِلَى الْجُمْعَةِ ، أَمَّا مَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الذَّهَابُ إِلَيْهَا فَمُبَاحٌ لَهُ الْبَيْعُ .
وَإِنْ بَاعَ لِمَنْ لَزِمَهُ الذَّهَابُ إِلَيْهَا فَمَكْرُوهٌ ، وَيُكْرَهُ لَا يَلْزَمُهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ عَاوَنَهُ عَلَى مَحْظُورٍ ، إِلَّا أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ وَالْبَيْعُ لَا يَبْطُلُ بِحَالٍ وَإِنْ كَانَ مَحْظُورًا ، لِأَنَّ الْحَظْرَ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِنَفْسِ الْبَيْعِ ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِاشْتِغَالِهِ عَنِ الذَّهَابِ .
فَصْلٌ: رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ .
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَرَكَ الْجُمْعَةَ غَيْرَ مَعْذُورٍ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَذَا الْقَدْرِ ، وَلَا يَلْزُمُهُ ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ بِثَابِتٍ ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ بِحَالٍ .
الجزء الثاني < 457 >