فهرس الكتاب
أَنْ يَجْلِسَ مُنْتَظِرًا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُسَبِّحُهُ فَإِذَا أَتَمُّوا تَشَهَّدَ بِهِمْ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ إِذَا فَارَقُوهُ لِإِتْمَامِ صَلَاتِهِمْ أَنْ يَنْوُوا الْخُرُوجَ مِنْ إِمَامَتِهِ بِخِلَافِ مَا قُلْنَا فِي الطَّائِفَةِ الْأُولَى .
فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأُولَى تُرِيدُ سَبْقَ الْإِمَامِ وَلَا يُمْكِنُهُمْ سَبْقُهُ مَعَ الْإِتْمَامِ بِهِ ، وَالثَّانِيَةَ تُرِيدُ لِحَوْقَ الْإِمَامِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُمُ الْخُرُوجُ عَنْ إِمَامَتِهِ .
فَصْلٌ: إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ جَائِزَةٌ ، وَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِمْ قَوْلَانِ: نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي كِتَابِ الْأُمِّ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلَةٌ لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ الْمُنَافِي لَهَا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: جَائِزَةٌ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ .