فَصْلٌ: الْقَوْلُ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ في العيدين .
وَيُخْتَارُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ كَمَا يَرْفَعُ الْحَاجُّ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ ، وَيُخْتَارُ لَهُ الْإِكْثَارُ مِنَ الْقُرَبِ وَأَعْمَالِ الْبِرِّ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِمَّا مُسْنَدًا أَوْ مَوْقُوفًا ، أَنَّهُ قَالَ: الجزء الثاني < 486 >"مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ حِينَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ".
وَرُوِيَ عَنْهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي لَيْلَةِ عِيدٍ فَكَأَنَّمَا عَصَاهُ فِي لَيْلَةِ الْوَعِيدِ وَمَنْ عَصَاهُ وَهُوَ يَضْحَكُ دَخَلَ النَّارَ وَهُوَ يَبْكِي وَيُخْتَارُ لَهُ الْبُكُورُ إِلَى الْمُصَلَّى يوم العيد لِيَحُوزَ فَضِيلَةَ السَّبْقِ ، وَلِيَرْتَادَ أَشْرَفَ الْبِقَاعِ ، وَأَقْرَبَهَا إِلَى الْإِمَامِ .