تَطْوِيلِ الْخُسُوفِ وَتَجَلِّيهِ فَالسُّنَّةُ فِي طَوِيلِ الْخُسُوفِ رُكُوعَانِ وَفِي قَصِيرِهِ رُكُوعٌ وَاحِدٌ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ: كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ ، لَيْسَ بَعْضُهُ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْخُسُوفَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا ، وَلَيْسَ فِي أَحَدِهِمَا رُكُوعٌ زَائِدٌ ، فَيُقَالُ: الصَّلَوَاتُ قَدْ تَخْتَلِفُ فِي هَيْئَاتِهَا وَأَرْكَانِهَا ، وَلِكُلِّ صَلَاةٍ هَيْئَةٌ تَخْتَصُّ بِهَا ، فَلِصَلَاةِ الْعِيدِ هَيْئَةٌ ، وَلِصَلَاةِ الْخُسُوفِ هَيْئَةٌ ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُبْطِلًا لِمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ تَغْيِيرُ هَيْئَاتِهَا ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُبْطِلًا لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِتَغْيِيرِ هَيْئَاتِهَا وَاخْتِلَافِ أَوْصَافِهَا .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الصَّلَاةَ تَخْتَلِفُ فِي أَعْدَادِ رَكَعَاتِهَا ، إِلَّا فِي زِيَادَةِ أَرْكَانِهَا فَوَاضِحُ الْفَسَادِ: لِأَنَّ زِيَادَةَ أَعْدَادِهَا تُوجِبُ زِيَادَةَ أَرْكَانِهَا ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ زِيَادَةُ مَعْنَى يَقْتَضِي الِانْفِصَالَ عَنْهُ .