فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ جَلَّلَهَا سَحَابٌ أَوْ حَائِلٌ فَهِيَ عَلَى الْخُسُوفِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ تَجَلِّيَ جَمِيعِهَا ، وَإِذَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ فَخَافَ فَوْتَ أَحَدِهِمَا بَدَأَ بِالَّذِي يَخَافُ فَوْتَةُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الْخُسُوفِ إِلَّا بِأُمَّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَهُ وَلَا يَجُورُ عِنْدِي تَرْكُهَا لِمُسَافِرٍ وَلَا لِمُقِيمٍ بِإِمَامٍ وَمُنْفَرِدِينَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا تَيَقَّنَ الْخُسُوفَ ثُمَّ جَلَّلَهُ سَحَابٌ أَوْ حَالَ دُونَهُ حَائِلٌ يَمْنَعُ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ تَجَلَّى أَمْ لَا ؟ يُصَلِّي لَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْخُسُوفِ إِلَّا بَعْدَ تَيَقُّنِ تَجَلِّيهِ ، فَلَوْ كَانَ الْقَمَرُ طَالِعًا غَيْرَ كَاسِفٍ فَغَابَ ضَوْءُهُ فَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ ذَلِكَ لِكُسُوفِهِ أَوْ حَائِلٍ تَجَلَّلَهُ مِنْ سَحَابٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُصَلِّ لَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ غَيْرُ كَاسِفٍ .

الجزء الثاني < 512 > قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنِ اجْتَمَعَ أَمْرَانِ فَخَافَ فَوَاتَ أَحَدِهِمَا في كسوف القمر ، بَدَأَ بِالَّذِي يَخَافُ فَوْتَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْآخَرِ".

وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَوِ اقْتَصَرَ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحْدَهَا أَجْزَأَهُ .

وَصَلَاةُ الْخُسُوفِ حكمها سُنَّةٌ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ ، وَالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ فِي جَمَاعَةٍ وَفُرَادَى ، لِتَعَلُّقِهَا بِآيَةٍ عَامَّةٍ يَشْتَرِكُ فِيهَا الْكَافَّةُ ، فَإِنْ صَلَّاهَا النِّسَاءُ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ صَلَّاهَا الرِّجَالُ فُرَادَى صَلَاةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت