فهرس الكتاب
وَسَلَّمَ صَلَّى لِلِاسْتِسْقَاءِ كَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ، وَاسْتَقْبَلَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا وَاسْتَسْقَى ، وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّهُمْ صَلَّوْا لِلِاسْتِسْقَاءِ كَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ، وَجَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ ، وَرَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّهُمْ صَلَّوْا لِلِاسْتِسْقَاءِ ، وَلَيْسَ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ مُخَالِفٌ ، فَثَبَتَ أَنَّهُ إِجْمَاعٌ ، وَلِأَنَّ مَا سُنَّ لَهُ الْإِجْمَاعُ وَالْبِرَازُ سُنَّ لَهُ الصَّلَاةُ كَالْعِيدَيْنِ وَالْخُسُوفِ ، فَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَا يُعَارَضُ بِمَا رَوَيْنَاهُ ، لِأَنَّنَا نُجَوِّزُهُ وَنَسْتَعْمِلُ أَحَادِيثَنَا عَلَى فِعْلِ الْأَفْضَلِ وَالْمَسْنُونِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ لِزِيَادَتِهَا وَكَثْرَةِ رُوَاتِهَا وَمُعَاضَدَةِ فِعْلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَهَا .
مستوى الْقَوْلُ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ