فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 19271

وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَيَقْرَأُ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ وَيَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ثُمَّ يَنْزِلُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، اسْتَسْقَى فَكَانَ أَكْثَرَ دُعَائِهِ الِاسْتِغْفَارُ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يُبْطِئُ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَمَعَهُ مَفَاتِيحُهُ ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا مَفَاتِيحُهُ ؟ فَقَالَ: الِاسْتِغْفَارُ ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ الْجُفَاةِ أَنَّهُ اسْتَسْقَى فَقَالَ: رَبَّ الْعِبَادِ مَا لَنَا وَمَا لَكَا قَدْ كُنْتَ تَسْقِينَا فَمَا بَدَا لَكَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ لَا أَبَا لَكَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ مَعْنَاهُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا أَبَا لَكَ ، فَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظَةِ جَفَاءٍ فَهُوَ فِي مَعْنَى الدُّعَاءِ صَحِيحٌ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ وَأَتَى بِبَاقِي الْخُطْبَةِ ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الرِّدَاءِ وَتَحْوِيلِهِ ، وَكَذَلِكَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى نَزَعُوهَا مَتَى نَزَعَهَا ، وَيَخْتَارُ أَنْ يَقْرَأَ عَقِيبَ دُعَائِهِ بِقَوْلِهِ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا [ يُونُسَ: ] .

وَقَوْلَهِ تَعَالَى: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ [ الْأَنْبِيَاءِ: ] .

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [ الْأَنْبِيَاءِ: ] .

وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ تَفَاؤُلًا لِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت