فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ تَكْفِينِ الْمَيِّتِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْكَفَنِ هَلْ يَكُونُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهِ أَوْ عَلَى مِلْكِ وَارِثِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ ، لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى وَرَثَتِهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى مِلْكِ وَارِثِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا مَنَعَ مِنَ ابْتِدَاءِ الْمِلْكِ مَنَعَ مِنَ اسْتِدَامَةِ الْمِلْكِ .

فَصْلٌ: أَمَّا إِذَا كُفِّنَ الْمَيِّتُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَدُفِنَ وَأَقْسَمَ الْوَرَثَةُ تَرِكَتَهُ ثُمَّ نُبِشَ وَسُرِقَتْ أَكْفَانُهُ وَتُرِكَ عُرْيَانًا فَالْمُسْتَحَبُّ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُكَفِّنُوهُ ثَانِيَةً ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَوْ لَزِمَهُمْ ذَلِكَ ثَانِيَةً لَلَزِمَهُمْ إِلَى مَا لَا يَتَنَاهَى فَيُؤَدِّي إِلَى اسْتِيعَابِ التَّرِكَةِ ، وَإِلَى الْخُرُوجِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَمَا أَدَّى إِلَى هَذَا فَغَيْرُ لَازِمٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت