فهرس الكتاب
فَصْلٌ: جَوَازُ الِاسْتِعَانَةِ بِمَنْ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ فَأَمَّا الِاسْتِعَانَةُ فِي الْوُضُوءِ بِمَنْ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ فَلَا نَسْتَحِبُّهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَمَّ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِي وُضُوئِي أَحَدٌ فَإِنِ اسْتَعَانَ بِغَيْرِهِ جَازَ ، فَقَدْ صَبَّ الْمُغِيرَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وُضُوءَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ."
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ أَنْ يَقِفَ الصَّابُّ لِلْمَاءِ عَلَى يَسَارِهِ ؛ فَإِنَّهُ أَمْكَنُ وَأَحْسَنُ فِي الْأَدَبِ: الْقَوْلُ فِي التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْوُضُوءِ: فَأَمَّا مَسْحُ بَلَلٍ مِنْ وُضُوئِهِ وَتَنْشِيفُهُ بِثَوْبٍ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ نَاوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ثَوْبًا لِيُنَشِّفَ بِهِ وُضُوءَهُ فَأَبَى وَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَبْقَى عَلَيَّ مِنْ وُضُوئِي"فَإِنْ نَشَّفَ بِثَوْبٍ جَازَ فَقَدْ رَوَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ وَيَخْتَارُ أَنْ يَكُونَ وُقُوفُ صَاحِبِ الثَّوْبِ عَنْ يَمِينِهِ وَيَكْرَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَنْ يَنْثُرَ يَدَهُ وَأَطْرَافَهُ مِنَ الْمَاءِ في الوضوء .
فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ:"إِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيَاطِينِ".
مستوى مَسْأَلَةٌ النَّزْعَتَانِ مِنَ الرَّأْسِ