وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ ، وَحَمْزَةُ مَعَهُمْ ، حَتَّى كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ"أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَبَايَعَهُ وَآمَنَ بِهِ ، وَقَالَ: إِنِّي مُهَاجِرٌ مَعَكَ ، ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَغَنِمَ فَقَسَمَ لَهُ ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ فَقَالَ: هَذَا حَظُّكَ مِنَ الجزء الثالث < 34 > الْغَنِيمَةِ ."
فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا بَايَعْتُكَ ، إِنِّمَا بَايَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُدْمِيَ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ ، ثُمَّ نَهَضُوا فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ فَمَاتَ ، فَكَفَّنَهُ وَصَلَى عَلَيْهِ"قَالَ: وَلِأَنَّهُ قُتِلَ ظُلْمًا فَوَجَبَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَنْ قُتِلَ فِي غَيْرِ الْمُعْتَرَكِ ، قَالَ: وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ اسْتِغْفَارٌ لَهُ وَتَرَحُّمٌ عَلَيْهِ ، وَالشَّهِيدُ بِذَلِكَ أَوْلَى ."
وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُغَسَّلُونَ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [ آلِ عِمْرَانَ: ] فَأَخْبَرَ بِحَيَاتِهِمْ ، وَالْحَيُّ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} جَمَعَ قَتْلَى أُحُدٍ وَقَالَ: زَمِّلُوهُمْ بِكُلُومِهِمْ ،"