فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 19271

الجزء الثالث < 45 > بَابُ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالْوَلِيُّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنَ الْوَالِي ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ".

مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ: أَنَّ الْوَلِيَّ الْمُنَاسِبَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَسُلْطَانِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَالِي الْبَلَدِ وَسُلْطَانُهُ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ سَائِرِ أَوْلِيَائِهِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ .

اسْتِدْلَالًا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"لَا يَؤُمَّنَّ رَجُلٌ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ".

وَرُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - قَدَّمَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ حَتَّى صَلَّى عَلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ:"لَوْلَا السُّنَّةُ لَمَا قَدَّمْتُكَ".

وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ سُنَّ لَهَا الْجَمَاعَةُ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَالِي بِإِقَامَتِهَا أَوْلَى مِنَ الْوَلِيِّ ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَوَجَّهَ فِي الْجَدِيدِ عُمُومَ قَوْلِهِ تَعَالَى:"وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ"، [ الْأَنْفَالِ: ] ، وَلِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ بِالنَّسَبِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَحَقَّ مِنَ الْوَالِي كَالنِّكَاحِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى غَيْرِهِ فِي النِّكَاحِ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ ، كَالْقَرِيبِ عَلَى الْبَعِيدِ ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ الِاسْتِغْفَارُ وَالتَّرَحُّمُ وَالِاسْتِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ .

وَلِهَذَا كَانَ الْأَبُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ أَشْفَقُ وَأَحْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت