فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 19271

وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنِ اجْتَمَعَ لَهُ أَوْلِيَاءٌ فِي دَرَجَةٍ فمن أولى بالصلاة على الميت ؟ ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ أَسَنُّهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يُحْمَدْ حَالُهُ فَأَفْضَلُهُمْ وَأَوْفَقُهُمُ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ، وَالْوَلِيُّ الْحُرُّ أَوْلَى مِنَ الْوَلِيِّ الْمَمْلُوكِ"، وَهُوَ كَمَا قَالَ إِذَا كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلِيَاءَ قَدِ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجِ كَالْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ ، فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ ، وَبَعْضُهُمْ لَا يُحْسِنُهَا ، فَالَّذِي يُحْسِنُهَا مِنْهُمْ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مِنْ بَاقِيهِمْ ، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهُمْ يُحْسِنُهَا ، فَأَسَنُّهُمْ إِذَا كَانَ مَحْمُودًا أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُسِنُّ أَوْلَى مِنَ الْفَقِيهِ بِخِلَافِ إِمَامَةِ الصَّلَوَاتِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الِاسْتِغْفَارُ لَهُ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءُ لَهُ ، وَذَلِكَ مِنَ الْمُسِنِّ أَقْرَبُ إِلَى الْإِجَابَةِ ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ"فَإِنِ اسْتَوَتْ أَحْوَالُهُمْ فِي السِّنِّ ، وَتَشَاحَنُوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ كَانَ أَوْلَى ، فَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُنَاسِبُ ، فَلَا وِلَايَةَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ يَمْنَعُ مِنْ ثُبُوتِ الْوِلَايَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت