فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 19271

الجزء الثالث < 52 > بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَمَنْ أَوْلَى بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْقَبْرَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَبَّرَ أَرْبَعًا وَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَجَهَرَ بِهَا وَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلْتُ لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ ."

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ .

وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ مِثْلُهُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْمَوْتَى: فَمِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ، لِقَوْلِهِ:"فُرِضَ عَلَى أُمَّتِي غُسْلُ مَوْتَاهَا ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا"فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُهَا فَهِيَ صَلَاةٌ شَرْعِيَّةٌ يَجِبُ فِيهَا طَهَارَةُ الْأَعْضَاءِ ، وَسِتْرُ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْكَافَّةِ ، إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ وَابْنَ جَرِيرٍ الطَّبَرِيَّ ، فَإِنَّهُمَا قَالَا: لَيْسَتْ صَلَاةً شَرْعِيَّةً وَإِنَّمَا دُعَاءٌ وَاسْتِغْفَارٌ ، يَجُوزُ فِعْلُهَا بِغَيْرِ طَهَارَةٍ ، هَذَا قَوْلٌ خَرَقَا فِيهِ الْإِجْمَاعَ ، وَخَالَفَا فِيهِ الْكَافَّةَ ، مَعَ مَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ مِنْ تَسْمِيَتِهَا صَلَاةً فِي الشَّرْعِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ [ التَّوْبَةِ: ] ، وَإِذَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَمْ تَجُزْ إِلَّا بِطَهَارَةٍ الجنازة ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت