الْجِنَازَةِ إِلَيْهِ عَرْضًا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى فَصْلٌ حُكْمُ نَبْشِ الْقَبْرِ
الجزء الثالث < 62 > فَصْلٌ: حُكْمُ نَبْشِ الْقَبْرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ دُفِنَ الْمَيِّتُ وَلَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُمَاطَ عَنْهُ التُّرَابُ وَيُغَسَّلَ وَيُكَفَّنَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ ، فَإِنْ تَغَيَّرَ وَرَاحَ لَمْ يُنْبَشْ وَتُرِكَ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يُنْبَشُ وَإِنْ تَغَيَّرَ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ .
فَإِنْ كَانَ قَدْ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمْ يُنْبَشْ وَصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ قَبْلَ الثَّلَاثِ وَبَعْدَهَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ قَبْلَ الثَّلَاثِ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَهَا ، وَهَذَا خَطَأٌ لِرِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} صَلَّى عَلَى قَبْرٍ مِنْ بَعْدِ شَهْرٍ"."
فَأَمَّا إِذَا غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُكَفَّنَ فَهَلْ يُنْبَشُ وَيُكَفَّنُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُنْبَشُ كَمَا يُنْبَشُ لِلْغُسْلِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُتْرَكُ وَلَا يُنْبَشُ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْكَفَنِ الْمُدَارَاةُ وَقَدْ حَصَلَتْ ، فَإِنْ دُفِنَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنْبَشُ وَيُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ وَيُرِيحُ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ وُجِّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ فِي قَبْرِهِ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوْصَى بِذَلِكَ ثُمَّ صَارَ سُنَّةً .