صَبْرٍ ، فَتُقَدَّمُ تَعْزِيَتُهُمْ لِيُسَلُّوا ، وَيَخُصُّ التَّعْزِيَةَ أَقَلَّهُمْ صَبْرًا وَأَشَدَّهُمْ جَزَعًا ، وَيَخُصُّ أَكْثَرَهُمْ فَضْلًا وَدِينًا ، أَمَّا الْقَلِيلُ الصَّبْرِ فَلْيُسَلُّوا ، وَأَمَّا الْكَثِيرُ الْفَضْلِ فَإِنَّمَا يُرْجَى مِنْ إِجَابَةِ رَدِّهِ وَدُعَائِهِ .
مستوى فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي أَلْفَاظِ التَّعْزِيَةِ
فَصْلٌ: الْقَوْلُ فِي أَلْفَاظِ التَّعْزِيَةِ فَأَمَّا أَلْفَاظُ التَّعْزِيَةِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُعَزَّى مُسْلِمًا عَلَى مُسْلِمٍ قَالَ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَأَحْسَنَ عَزَاكَ ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ .
وَإِنْ كَانَ الْمُعَزَّى كَافِرًا عَلَى كَافِرٍ قَالَ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَلَا نَقَصَ عَدَدَكَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَيِّتَ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ ، أَمَّا الْخَيْرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَأَمَّا الشَّرُّ: فَلِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَدِّ عَنْ ذِي قَبْرٍ ، وَلِأَنَّهُ يُؤْذِي الْحَيَّ .
الجزء الثالث < 66 > رُوِيَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسُبُّونَ أَبَا جَهْلٍ بِحَضْرَةِ ابْنِهِ عِكْرِمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَا تَسُبُّوا الْمَوْتَى لِتُؤْذُوا بِهِ الْأَحْيَاءَ".
وَإِنْ كَانَ الْمُعَزَّى مُسْلِمًا عَلَى كَافِرٍ قَالَ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ ، وَأَحْسَنَ عَزَاكَ ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعَزَّى كَافِرًا عَلَى مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَا نَقَصَ عَدَدَكَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ .