فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 19271

وَالْآخَرُ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ الْحَارِثُ ضَعِيفًا ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا رَوَى عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَكَانَ وَاللَّهِ كَذَّابًا .

وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَارِدٌ مِنْ طَرِيقَيْنِ غَيْرِ ثَابِتَيْنِ .

أَحَدُهُمَا: أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ .

وَالثَّانِي: يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ قَالَ: أَقْرَأَنِي سَالِمٌ كِتَابَ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الَّذِي عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ حَدِيثُ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ أَصَحَّ سَنَدًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَابْنِ حَزْمٍ ، كَانَ الْأَخْذُ بِهِمَا ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِمَا أَوْلَى .

الجزء الثالث < 76 > وَالثَّانِي: أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ عَمِلَ عَلَيْهِ إِمَامَانِ ، أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَيْهِمَا ، وَلَمْ يَعْمَلْ عَلَى رِوَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَابْنِ حَزْمٍ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا اتُّفِقَ عَلَى تَرْكِهِ ، وَهُوَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ: خَمْسُ شِيَاهٍ ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ مُجْمَعٌ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ .

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الزَّكَاةَ بِأَنْ كَتَبَهَا فِي صَحِيفَةٍ دُونَ سَائِرِهَا مِنَ الْفُرُوضِ ؛ مِنَ الصَّلَاةِ وَمَوَاقِيتِهَا ، وَالصِّيَامِ وَأَحْكَامِهِ ، وَالْحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ ، وَلَا اقْتَصَرَ عَلَى الْقَوْلِ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْقَوْلِ فِي غَيْرِهِ ؟ قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَنُصُبَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت