فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 19271

كَالْإِبِلِ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ ، وَهِيَ فَرْضٌ إِلَى تِسْعٍ ، وَالْأَرْبَعَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْخَمْسِ تُسَمَّى وَقْصًا ، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الشَّاةِ هَلْ تَجِبُ فِيهَا وَفِي الْخَمْسِ ، أَوْ تَجِبُ فِي الْخَمْسِ وَحْدَهَا وَالْوَقْصُ عَفْوٌ ؟ وَكَذَا كُلُّ وَقْصٍ بَيْنَ فَرْضَيْنِ ، فَفِيهِ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: قَالَهُ فِي الْإِمْلَاءِ وَالْبُوَيْطِيُّ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَنَّ الشَّاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْخَمْسِ وَهِيَ النِّصَابُ ، وَالْوَقْصُ الَّذِي عَلَيْهَا عَفْوٌ ، وَكَذَا فَرَائِضُ الزَّكَوَاتِ فِي الْمَوَاشِي الجزء الثالث < 90 > كُلُّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْأَوْقَاصِ وَالنُّصُبِ ، وَالْأَوْقَاصُ الزَّائِدَةُ عَلَيْهَا عَفْوٌ لَيْسَ لَهَا فِي الْوُجُوبِ مَدْخَلٌ .

وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ: قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"فِي خَمْسٍ شَاةٌ"وَفِيهِ دَلِيلٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَوْجَبَ الشَّاةَ فِيهَا فَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ غَيْرَ وَاجِبَةٍ فِي الزَّائِدِ عَلَيْهَا .

وَالثَّانِي: أَنَّ الشَّاةَ فِي خَمْسٍ وَالْوَقْصَ الزَّائِدَ عَلَيْهَا دُونَ خَمْسٍ .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ فِي فَرَائِضِ الْغَنَمِ:"فِي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَةِ شَيْءٌ"، وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ ، وَلِأَنَّهُ وَقْصٌ قَصَّرَ عَنِ النِّصَابِ فَوَجَبَ أَنْ لَا تَتَعَلَّقَ بِهِ الزَّكَاةُ كَالْأَرْبَعَةِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ بِهِ الْوُجُوبُ لَكَانَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي الزِّيَادَةِ ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي الزِّيَادَةِ لَمْ يَكُنْ تَعَلُّقٌ بِالْوُجُوبِ ، وَوَجْهُ قَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت