فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ ، فَلَا شَيْءَ فِيمَا دُونَهُ .

فَالتَّبِيعُ ذَكَرٌ وَهُوَ مَا لَهُ سَنَةٌ ، وَسُمِّيَ تَبِيعًا لِأَنَّهُ قَدْ قَوِيَ عَلَى اتِّبَاعِ أُمِّهِ ، فَإِنْ أَعْطَى تَبِيعَةً قُبِلَتْ مِنْهُ ، ثُمَّ لَا شَيْءَ فِي زِيَادَتِهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَهِيَ مُسِنَّةٌ ، وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَةٌ كَامِلَةٌ وَقَدْ دَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ ، فَإِنْ أَعْطَى مُسِنًّا ذَكَرًا نَظَرَ فِي بَقَرِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ إِنَاثًا كُلَّهَا أَوْ ذُكُورًا كُلَّهَا ، فَفِي جَوَازِ قَبُولِ الْمُسِنِّ حكمه في زكاة البقر وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُقْبَلُ لِنَصِّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَلَى الْمُسِنَّةِ .

وَالثَّانِي: يُقْبَلُ ؛ لِأَنَّ فِي مُطَالَبَتِهِ بِمُسِنَّةٍ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ إِضْرَارٌ بِهِ .

ثُمَّ لَا شَيْءَ فِي زِيَادَتِهَا حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَفِيهَا تَبِيعَانِ ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ .

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ: أَحَدُهَا: كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ: لَا شَيْءَ فِي زِيَادَتِهَا حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ فَيَكُونَ فِيهَا تَبِيعَانِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ .

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْهُ: أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِقِسْطِهَا مِنَ الْمُسِنَّةِ .

وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ لَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسِينَ فَيَكُونُ فِيهَا مُسِنَّةٌ وَرُبُعٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ تَعَلُّقًا بِأَنَّ بِنْتَ لَبُونٍ لَمَّا لَمْ تُعَدَّ فِي الْإِبِلِ إِلَّا بَعْدَ فَرْضِ الْحِقَّةِ وَالْجَذَعَةِ الجزء الثالث < 109 > اقْتَضَى أَنْ لَا يُعَدَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت